واللّه ! لا أبرأ من رجلي أبدا « 1 » . فرواية مثله عند القدماء غلوّ .
قلت : ما ذكره وهم ، فالغلوّ عند القدماء ليس إلّا جعل الأئمّة عليهم السّلام بمنزلة اللّه تعالى .
قال : قال المجلسي والتفرشي احتمالا ، والأردبيلي جزما : إنّ هذا محمّد بن القاسم بن فضيل - الآتي - نسب إلى الجدّ تجوّزا ، واستشهد الأخير عليه باتّحاد الراوي والمرويّ عنه .
قلت : هو غلط ، فالنسبة إلى الجدّ إنّما تصحّ في أسماء خاصّة ك « بابويه » و « قولويه » ونظائرهما . واتّحاد الراوي والمرويّ عنه أعمّ ، كما عرفت في المقدّمة « 2 » . .
هذا ، وروى الكافي في باب الظلال للمحرم عن جعفر بن المثنّى الخطيب عنه ، وعن ابن أبي نجران عنه - في خبرين - قصّة أبي يوسف مع الكاظم عليه السّلام في سؤال الفرق عن عدم جواز تظليل المحرم في سيره وجوازه في وقوفه « 3 » .
هذا ، وروى طواف التهذيب والكلام في حال طواف الاستبصار عن محمّد بن فضيل أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام « 4 » . لكن رواه باب الخروج إلى صفا الفقيه عن الحسن بن فضّال ، قال : سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن عليه السّلام « 5 » . وعلى صحّة ما في الفقيه - كما هو الظاهر - ففي التهذيبين بدّل « الحسن بن فضّال » ب « محمّد بن فضيل » وجعل « الرضا عليه السّلام » - وهو مفعول « سأل » - وصفا لمتعلّق الفاعل .
[ 7171 ] محمّد بن الفيض التيمي تيم الرباب
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام ونقل الجامع رواية
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 223 ب 47 ح 39
( 2 ) راجع المقدّمة : الفصل الثاني عشر .
( 3 ) الكافي : 4 / 350 ، 352 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 127 ، الاستبصار : 2 / 227
( 5 ) الفقيه : 2 / 418 ، رواه في باب حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها .