تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وقال ابن النديم : مالك بن أنس بن أبي عامر من حمير ، وعداده في تيم بن مرة ، حمل به ثلاث سنين ، وكان شديد البياض . إلى الشقرة « 1 » . أقول : بل لا ريب أنّ المراد به أحد أئمّتهم ، ومن في فهرست الشيخ أيضا هو المراد ، وإنّما عنونه الشيخ في الفهرست لروايته عن الصادق - عليه السّلام - ورواية ابن أبي عمير عنه ، كما عرفته من خبر الأمالي . وكيف كان : ففي الأغاني عن الحسين بن دحمان الأشقر ، قال : كنت بالمدينة فخلا لي الطريق وسط النهار ، فجعلت أتغنّى :
ما بال أهلك يا رباب * خزرا كأنّهم غضاب
فإذا خوخة فتحت وإذا وجه بدا تتبعه لحية حمراء ، فقال : يا فاسق ! أسأت التأدية ومنعت القائلة وأذعت الفاحشة ؛ ثمّ اندفع يغنّيه ، فظننت أنّ طويسا قد نشر بعينه فقلت له : أصلحك اللّه ! من أين لك هذا الغناء ؟ فقال : نشأت وأنا غلام حدث أتبع المغنّين وآخذ عنهم ، فقالت لي امّي : يا بنيّ ! إنّ المغنّي إذا كان قبيح الوجه لم يلتفت إلى غنائه فدع الغناء واطلب الفقه ، فإنّه لا يضرّ معه قبح الوجه ، فتركت المغنّين وأتبعت الفقهاء ، فبلغ اللّه بي ما ترى ! فقلت له : فأعد جعلت فداك ! قال : « لا ولا كرامة ! أتريد أن تقول أخذته عن مالك بن أنس » فإذا هو مالك بن أنس ولم أعلم « 2 » . وفيه أيضا : سأل الرشيد إبراهيم بن سعد عمّن بالمدينة يكره الغناء ، فقال : من قنعه اللّه بخزيه مالك بن أنس ، ثمّ حلف له : أنّه سمع مالكا يغنّي في عرس رجل من أهل المدينة يكنّى أبا حنظلة :
سليمى أزمعت بينا * فأين تقولها أينا « 3 »
وفي ميزان الذهبي - في محمّد بن عجلان - قال الواقدي : سمعت مالكا
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 251 . ( 2 ) الأغاني : 4 / 39 . ( 3 ) الأغاني : 2 / 78 .