تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قائلا : « شهد بدرا » وفي شهادة الفقيه خبر في شربه الخمر . أقول : بل ورد في شربه خبران : أحدهما تضمّن أنّه أنكر أن يكون لشربه حدّ عليه لقوله تعالى : «
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
» « 1 » وكان شربه في زمان عمر ، فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - لعمر : إن أنكر حرمته فهو مرتدّ فليقتل وإن أقرّ بها فليحدّ ، ففزع قدامة فأقرّ ، فحدّ « 2 » . وثانيهما تضمّن أنّ أحد شاهديه شهد عليه بشرب الخمر والآخر بقيئها فحكم - عليه السّلام - بالثبوت بذلك « 3 » . وروى الاستيعاب : أنّ عمر استعمل قدامة على البحرين وهو خال حفصة وعبد اللّه ابني عمر ، فقدم الجارود سيّد عبد القيس على عمر من البحرين ، فقال لعمر : إنّ قدامة شرب فسكر ، وإنّي رأيت حدّا من حدود اللّه حقّا عليّ أن أرفعه إليك ، فقال عمر : من يشهد معك ؟ فقال : أبو هريرة ، فدعى فقال له : بم تشهد ؟ فقال : لم أره يشرب ولكن رأيته سكران يقيء ، فقال عمر : لقد تنطّعت في الشهادة . ثمّ كتب إلى قدامة أن يقدم ، فقدم . فقال الجارود لعمر : أقم على هذا كتاب اللّه ، فقال عمر : أخصيم أنت أم شهيد ؟ فقال : شهيد ، قال : قد أدّيت شهادتك ، فصمت . ثمّ غدا عليه فقال : أقم على هذا حدّ اللّه ، فقال عمر : ما أراك إلّا خصيما وما شهد معك إلّا رجل واحد ، فقال الجارود : إنّي أنشدك اللّه ! قال عمر : لتمسكنّ لسانك أو لأسوءنّك ! فقال : يا عمر أما واللّه ما ذلك بالحقّ أن يشرب الخمر ابن عمّك وتسوءني ! فقال أبو هريرة : إن كنت تشكّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها - وهي امرأة قدامة - فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأقامت الشهادة على زوجها ، فقال عمر لقدامة : إنّي حادّك ، فقال قدامة : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تحدّوني ، فقال
هامش
( 1 ) المائدة : 93 . ( 2 ) إرشاد المفيد : 108 - 109 . ( 3 ) الفقيه : 3 / 42 .
قاموس الرجال — صفحة 518 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة