الباقر - عليه السّلام - « 1 » .
وعن الطبراني : أنّها للفرزدق في الحسين - عليه السّلام - « 2 » .
وقال ابن طلحة الشافعي في مناقبه : إنّها للفرزدق قالها أوّلا في الحسين - عليه السّلام - ثمّ في السجّاد - عليه السّلام - مع زيادة أبيات ، فقال في ترجمة الحسين - عليه السّلام - بعد ذكر ملاقاة الفرزدق له في طريق مكّة ووداعه له - قال للفرزدق ابن عمّ له : يا أبا فراس هذا الحسين ؟ قال : نعم هذا واللّه ابن خيرة اللّه وأفضل من مشى على الأرض ، وقد قلت فيه قبل اليوم أبياتا غير متعرّض لمعروفه ، بل أردت وجه اللّه والدار الآخرة ، فلا عليك الّا تسمعها ، قال ابن عمّه : إن رأيت أن تسمعنيها ، فقال : قلت فيه وفي امّه وأبيه وجدّه :
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته . . . الخ « 3 » وقال في ترجمة السجّاد - عليه السّلام - - بعد ذكر حجّ هشام وطواف السجّاد عليه السّلام وقول هشام لأهل الشام لم أعرفه - فسمعه الفرزدق فقال : لكنّي أعرفه ، هذا عليّ بن الحسين زين العابدين ، وأنشد هشاما من الأبيات الّتي قالها في أبيه هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته . . . الأبيات ، وزاد فيها أبياتا لمخاطبة هشام بذلك « 4 » .
قال المصنّف : نقل الوحيد عن سلسلة ذهب الجامي : أنّ كوفيّة رأت في النوم الفرزدق بعد موته وقالت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر اللّه لي بقصيدتي في عليّ بن الحسين - عليه السّلام - .
قلت : ونقل الكنجي الشافعي عن القسطلاني عن القرطبي قال : لو لم يكن للفرزدق عمل عند اللّه إلّا هذا دخل به الجنّة ، لأنّها كلمة حقّ عند ذي سلطان جائر « 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 454 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) مطالب السئول : 74 .
( 4 ) مطالب السئول : 79 .
( 5 ) كفاية الطالب : 454 .