تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ورواه عن ابنه لبطة بن الفرزدق وزاد : قال الفرزدق : فسألته عن أشياء فأخبرني بها من نذور ومناسك ، قال : وإذا هو ثقيل اللسان من برسام أصابه بالعراق ، قال : ثمّ مضيت فإذا بفسطاط مضروب في الحرم فأتيته ، فإذا هو لعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فسألني فأخبرته بلقاء الحسين ، فقال لي : ويلك ! فهلا اتّبعته ؟ فو اللّه ليملكنّ ، ولا يجوز السلاح فيه ولا في أصحابه ؛ فهممت واللّه أن ألحق به ، ووقع في قلبي مقالته ، ثمّ ذكرت الأنبياء وقتلهم فصدّني ذلك عن اللحاق بهم . إلى أن قال بعد سماعه نعيه - عليه السّلام - بعسفان : وكان أهل ذلك الزمان يقولون ذلك الأمر وينتظرونه كلّ يوم وليلة « 1 » . وروى أبو الفرج : أنّه لمّا قتل الحسين - عليه السّلام - قال الفرزدق : فإن غضبت العرب لابن سيّدها وخيرها فاعلموا أنّه سيدوم عزّها وتبقى هيبتها ، وإن صبرت عليه ولم تتغيّر لم يزدها اللّه إلّا ذلّا إلى آخر الدهر وأنشد :
فإن أنتم لم تثأروا لابن خيركم * فألقوا السلاح واغزلوا بالمغازل « 2 »
قال المصنّف : روى الكشّي عن العيّاشي عن محمّد بن جعفر ، عن أبي الفضل محمّد بن أحمد بن مجاهد ، عن العلاء بن محمّد بن زكريّا بالبصرة ، عن عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة ، عن أبيه : أنّ هشام بن عبد الملك حجّ في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ أقبل عليّ بن الحسين - عليه السّلام - وعليه إزار ورداء ، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنّها ركبة عقر ، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ موضع الحجر تنحّى الناس حتّى يستلمه هيبة له وإجلالا ، فغاظ من ذلك هشام ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الّذي قد هابته الناس هذه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 386 . ( 2 ) الأغاني : 19 / 34 .