الأمور جهله ؟ قال ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والإيمان برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والإقرار بما جاء به من عند اللّه ؛ ثم قال : الزكاة ؛ والولاية شيء دون شيء ، فضل يعرف لمن أخذ به ، قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » وقال اللّه عزّ وجلّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » وكان عليّ - عليه السّلام - وقال آخرون : لا بل معاوية ! وكان حسن - عليه السّلام - ثمّ كان حسين - عليه السّلام - وقال آخرون : هو يزيد بن معاوية لا سواه ! ثمّ قال : أزيدكم ؟ فقال بعض القوم : زده جعلت فداك ! قال : ثمّ كان عليّ بن الحسين - عليه السّلام - ثمّ كان أبو جعفر - عليه السّلام - وكان الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال ولا حرام إلّا ما تعلّموا من الناس ، حتّى كان أبو جعفر - عليه السّلام - ففتح لهم وبيّن لهم وعلّمهم ، فصاروا يعلّمون الناس بعد ما كانوا يتعلّمون منهم ؛ والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إلّا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؛ وأحوج ما يكون إلى هذا إذا بلغت نفسك إلى هذا المكان - وأهوى بيده إلى حلقه - وانقطعت من الدنيا تقول : لقد كنت على رأي حسن . قال أبو اليسع عيسى بن السريّ : وكان أبو حمزة - وكان حاضر المجلس - أنّه قال : « 2 » فما تقول ، كان أبو جعفر إماما حقّ الإمام « 3 » .
أقول : وعدّه البرقي أيضا في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وما نقله عن الشيخ في رجاله من قوله : « مولى أبي اليسع » وجدناه كما نقل ، لكن الصواب « مولى ، أبو اليسع » فإنّ هذا هو أبو اليسع ، كما عرفت من غيره .
وفي خبر الكشّي سنده ومتنه تحريفات ، فسقط من أوّل سنده « طاهر بن
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) في المصدر زيادة : لك .
( 3 ) الكشّي : 424 .