عبد اللّه - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) طلاب عن أخيه العوّام .
أقول : وعدم عنوان الشيخ في الرجال والفهرست له غفلة .
قال المصنّف : ظاهر النجاشي إماميّته ، ولا ينافيه خروجه مع إبراهيم بن عبد اللّه ورميه في المسودة ثمانية عشر سهما ما سرّه أنّه رمى بها أهل بدر مكانهم - على ما ذكره أبو الفرج - « 1 » فإنّ كثيرا من الإماميّة خرج معه .
قلت : خروج إماميّ مع إبراهيم غير معلوم ، وإنّما الخارجون معه الزيديّة وعلماء العامّة ، وأمّا الإماميّة فلم يخرجوا ، لأنّه لم يكن مذهبهم الخروج ولم يكن إبراهيم كزيد يريد الأمر للصادق - عليه السّلام - . ويكفي النجاشي في عنوانه له روايته عن الصادق - عليه السّلام - .
بل ظاهر سكوت ابن حجر عامّيّته ، عنونه هكذا : « العوّام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي ، ثقة ثبت فاضل ، مات سنة 48 » أي بعد المائة . فلعلّه بتري .
هذا ، وروى أبو الفرج أيضا أنّه نادى منادي المسودة : أمن الناس أجمعون إلّا العوّام بن حوشب وأسامة بن زيد ، فأمّا العوّام فاستخفى سنتين ثمّ عمل معن بن زائدة في أمره - وكان يسأله - حتّى أخرج له أمانا « 2 » .
هذا ، وتقدّم في أخيه عن النجاشي في نسبه « بن يزيد بن حرث بن رويم » والظاهر صحّة ما هنا ، لتصديق الخبر الآتي له .
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى العوّام بن حوشب ، عن أبيه ، عن جدّه ، يزيد بن رويم ، قال : قال عليّ - عليه السّلام - يوم النهر : يقتل « 3 » اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلمّا طحن القوم ورام استخراج ذي الثدية ، أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة وركب بغلة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 244 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 239 .
( 3 ) في المصدر : نقتل .