باب ما يجب على مماليك الكافي في حدوده « عن عنبسة بن مصعب العابد ، عن الصادق - عليه السّلام - » « 1 » لكن يمكن أن يكون « العابد » لقب كلّ منهما .
أقول : لم يبدل نسخة أحد من الكشّي روايته هنا بما قال ، وإنّما روى ترتيب الكشّي - في بسّام - عن « عنبسة بن مصعب العابد » ورواه الأصل عن « عنبسة العابد » وكلمة « بن مصعب » في نسخة الترتيب من زيادات المحشّين ، ومثله كثير في نسخته . كما أنّ كلمة « العابد » في خبر الكافي أيضا كذلك ، فرواه الفقيه بدون « العابد » « 2 » . وبالجملة : كلّ منهما حاشية اجتهادية خطأ خلطت بالمتن ، فعنبسة العابد هو « عنبسة بن بجاد » المتقدّم .
قال : مقتضى كونه ناوسيّا واقفيّا ضعفه ، لكن تصدّي الوحيد لإنكار وقفه وتنوّسه بما رواه ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أحدهما - عليهما السّلام - « قال : لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد ، قلت لجميل : فالمرأة ؟ قال : قد روى أصحابنا - وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب - عن أحدهما - عليهما السّلام - . . . الخبر » ولعلّ نسبة الناوسيّة إليه بسبب ما روي عنه ، عن الصادق - عليه السّلام - قال : « من جاءكم يخبركم غسّلني وكفّنني ودفنني ، فلا تصدّقوه » « 3 » والرواية قابلة للتوجيه بأنّ هذا الكلام منه - عليه السّلام - كان في زمان خاصّ .
قلت : كلام المصنّف وكلام الوحيد كلاهما خبط .
أمّا كلام المصنّف ، فلا معنى للناووسي الواقفي ، فالناوسي من اعتقد قائميّة الصادق - عليه السّلام - وإنّه لا إمام بعده ، والواقفي من اعتقد قائمية الكاظم - عليه السّلام - فالأوّل قائل بستّة والثاني بسبعة . وأمّا ما في نسخة الكشّي
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 235 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 45 .
( 3 ) فرق الشيعة : 67 ، لكنّه لم يعيّن الراوي ، كما سيصرّح بذلك المؤلّف - قدّس سرّه - .