وقال الرضيّ - رضى اللّه عنه - في نهجه : ومن كتاب له - عليه السّلام - إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي « 1 » .
وروى الجزري عنه ، قال : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نهى عن الكيّ ، قال عمران : فاكتوينا فما أفلحنا ، وكان في مرضه تسلّم عليه الملائكة فاكتوى ففقد التسليم ثمّ عادت إليه ، وكان به استسقاء فطال به سنين كثيرة وهو صابر عليه وشقّ بطنه واخذ منه شحم وثقب له سرير ، فبقي عليه ثلاثين سنة .
وعنونه ابن حجر وكنّاه أبا نجيد - بالتصغير - وقال : أسلم عام خيبر ، وقضى بالكوفة ، مات سنة 52 بالبصرة .
وروى الكشّي - في أبي عبد اللّه الجدلي وأبي داود - بإسناده عن فضيل الرسّان ، عن أبي داود ، قال : حضرته عند الموت وجابر الجعفي عند رأسه ، فهمّ أنّ يحدّث فلم يقدر ، قال محمّد بن جابر : اسأله « 2 » فقلت : يا أبا داود حدّثنا الحديث الّذي أردت ، قال : حدّثني عمران بن الحصين الخزاعي أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمر فلانا وفلانا أن يسلّما على عليّ - عليه السّلام - بإمرة المؤمنين ، فقالا : من اللّه أو « 3 » من رسوله ؟ فقال : من اللّه ومن رسوله . ثمّ أمر حذيفة وسلمان يسلّمان عليه ، ثمّ أمر المقداد فسلّم ، وأمر بريدة أخي - وكان أخاه لامّه - فقال : إنّكم سألتموني من وليّكم بعدي وقد أخبرتكم به ، وقد أخذت عليكم بالميثاق كما أخذ اللّه تعالى على بني آدم
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »
وأيم اللّه ! لئن نقضتموها لتكفرنّ « 4 » .
هذا ، وقال ابن أبي الحديد : روي أنّ عمران بن الحصين كان من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 445 ، الكتاب 54 .
( 2 ) في المصدر : قال ، ومحمّد بن جابر أرسله ، قال : فقلت . . .
( 3 ) فيه : من اللّه ومن رسوله ؟
( 4 ) الكشّي : 94 .