والكشّي ، قائلا : بيّاع السابري ، مولى ثقيف ، حدّثني جعفر بن معروف ، قال : حدّثني يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، قال :
قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا ابن يزيد أنت واللّه منّا أهل البيت ! قلت له : جعلت فداك ! من آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ قال : إي واللّه من أنفسهم ، قلت : من أنفسهم ! قال : إي واللّه من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
أقول : الظاهر أنّ عنوان النجاشي وهم ، لتفرّده به واتّفاق غيره على عنوانه « عمر بن يزيد » فعنونه « عمر بن يزيد » غير الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السّلام - وفي الفهرست ، والكشّي - كما قال - البرقي في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وأصحاب الكاظم - عليه السّلام - أيضا والمشيخة ، وطريقه إليه محمّد بن أبي عمير وصفوان وابنه الحسين ومحمّد بن عبّاس .
كما أنّ قول النجاشي في طريقه الثاني : « محمّد بن عبد الحميد عنه بكتابه » أيضا وهم ، ففي طريق المشيخة الثاني « محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه عمر بن يزيد » « 2 » ومثله طريق الفهرست الثاني ، فيعلم أنّه أسقط واسطتين من البين .
والظاهر أنّه رأى « محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن عمر بن يزيد » كما رأيت في طريق المشيخة ، فتوهّم أنّه « عن عمر بن محمّد بن يزيد » وأنّ « عمر بن يزيد » في عنوان غيره أصله « عمر بن محمّد بن يزيد » .
وممّا يوضح وهمه في عنوانه أيضا أنّه نفسه عنون حفيده « أحمد بن الحسين
هامش
( 1 ) الكشّي : 331 ، والآية : آل عمران : 68 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 425 .