تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
- عليه السّلام - يقال له : محمّد بن قيس ، فقال : إنّي سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثمّ سألته عنها في عام آخر فأجابني بخلاف الجواب الأوّل ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فعلته للتقيّة ، وقد علم اللّه أنّه ما سألته إلّا وأنا صحيح العزم على التديّن بما يفتيني فيه وقبوله والعمل به ، ولا وجه لاتّقائه إيّاي وهذه حاله ؛ فقال له محمّد بن قيس : فلعلّه حضرك من اتّقاه ، فقال : ما حضر مجلسه في واحد من الحالين غيري ، ولكن كان جوابيه على وجه التبخيت ، ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ؛ فرجع عن إمامته وقال : لا يكون إمام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون إمام يفتي بتقيّة من غير ما يجب عند اللّه ، ولا هو مرخى ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الإمام إلّا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فمال إلى سنّته بقول البتريّة ومال معه نفر يسير « 1 » . أقول : ومثل النجاشي ثمّة قال الشيخ في الفهرست ثمّة ، ومثل الكشّي هنا قال النوبختي « 2 » لكن الواقفي الّذي في النجاشي رجل ، والبتري الّذي في الكشّي رجل آخر ، وجمعهم بينهما في عنوان غلط . والأصل في توهّم الاتّحاد العلّامة في الخلاصة ، إلّا أنّه رجّح قول الكشّي لاستناده إلى خبر فاقتصر على كونه بتريّا ؛ وبعده ابن داود ، إلّا أنّه نقل قول الكشّي ببتريّته ناسبا إليه ، وقول النجاشي بوقفه ناسبا إلى رجال الشيخ ؛ ولعلّه من تصحيف نسخته ، كما أنّه وصفه بالأهوازي وهو محرّف « الزهري » فقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - : عمر بن رياح الزهري القلّا ، مولى . وتوهّم الوسيط والمصنّف كونه غير من في النجاشي ، فجعلاه عنوانا آخر ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 237 . ( 2 ) فرق الشيعة : 60 .