أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) فكلّ من دخل على الكاظم - عليه السّلام - قطع عليه إلّا طائفة من عمّار وأصحابه « 1 » ونقل - في عبد اللّه بن بكير - عن شيخه العيّاشي أنّ عمّارا من فقهاء الفطحيّة « 2 » .
والخبر بعد إرساله وعدم القول به لا يحتاج إلى تأويل ، مع أنّه لا يبعد حمله على وهم الراوي وأنّه - عليه السّلام - قال : « استوهبته من ربّي فأبى أن يهبه لي » ولم نحمله على تصحيف النسخة - كما في باقي المواضع - لوقوعه في مواضع .
وأمّا ما نقله عن المفيد : فقاله في العدديّة عن غير تحقيق ، بدليل أنّه نقل فيهم جمعا آخر من المطعونين ، وقد روى في إرشاده خلافه ، فروى في باب دلائل الكاظم - عليه السّلام - خبر هشام بن سالم - المتقدّم - ولفظ خبره : فكلّ من دخل على الكاظم - عليه السّلام - قطع عليه إلّا طائفة عمار الساباطي « 3 » .
وأمّا ما قاله المحقّق : من إدّعاء الشيخ الإجماع على العمل برواياته مع فطحيّته ، فوهم فاحش ، ومن العجب ! أنّهم قلّدوه إلى اليوم ولم يتدبّروا في عدّة الشيخ حتى يروا أنّ الشيخ إنّما قال : لا يجوز العمل بخبر غير الإمامي إلّا إذا لم يكن في المسألة خبر إماميّ ولم يعرض عن خبره الطائفة ، وإذا اجتمع الشرطان جاز العمل بخبره ؛ ولذلك عملت الطائفة بأخبار الواقفية والفطحيّة ، مثل فلان وفلان في ما اجتمع في خبرهم الشرطان « 4 » مع أنّه في موضع آخر لم يجوّز العمل بما تفرّدوا به مطلقا ولو لم يكن على خلافه خبر إمامي وكانوا ثقات في النقل « 5 » .
هذا ، والشيخ في الفهرست وإن قال في كتابه : « جيّد معتمد » إلّا أنّا نرى
هامش
( 1 ) الكشّي : 282 - 284 .
( 2 ) الكشّي : 345 .
( 3 ) الإرشاد : 292 .
( 4 ) عدّة الأصول : 1 / 380 - 381 ، واللفظ للمؤلّف - قدّس سرّه - .
( 5 ) المصدر : 1 / 351 .