وعنونه تقريب ابن حجر ، قائلا : أبو عبد اللّه - ويقال : أبو يحيى - مخضرم مشهور ، ثقة عابد ، نزل الكوفة مات سنة 74 ، وقيل : بعدها .
وروى الشيخ - في أوائل أماليه - مسندا عن شريك القاضي ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، أنّه ذكر عنده عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقال : إنّ قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت عدّة من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كلّ رجل منهم : لقد أعطي عليّ - عليه السّلام - ما لم يعطه بشر . . . الخبر « 1 » .
وفي معارف ابن قتيبة : أدرك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومات سنة 74 « 2 » .
وروى الحلية عنه قال : شهدت عمر غداة طعن فكنت في الصفّ الثاني وما منعني أن أكون في الصفّ الأوّل إلّا هيبته ، كان يستقبل الصفّ الأوّل إذا أقيمت الصلاة ، فإن رأى إنسانا متقدما أو متأخّرا أصابه بالدرّة ( إلى أن قال ، بعد ذكره أنّ الطبيب قال لعمر : ما أرى أن تمسي ، وبعد ذكره محو عمر فريضة الجدّ من الكتف بيده ) . فقال عمر : ادعوا لي عليّا وعثمان ( إلى أن قال ) فلمّا خرجوا قال : إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق ! فقال له عبد اللّه بن عمر : ما يمنعك منه ؟ قال : أكره أن أتحمّلها حيّا وميّتا « 3 » .
ورواه خلفاء ابن قتيبة مرفوعا عنه « 4 » .
وقلنا في سابقه : إنّ كتاب « حديث الشورى » لهذا ، كما عرفته من هذا الخبر ، لا لذاك كما قاله الشيخ في الفهرست . ولا يمكن اتّحادهما ، لأنّ ذاك
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 2 / 170 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 242 ، وفيه : عمر بن ميمون .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 151 .
( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 21 .