قلت : وفي كشكول البهائي : وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب ، وهما طفلان « 1 » .
وفي تاريخ ابن الأثير : في سنة 396 لقّب المرتضى ذا المجدين من قبل بهاء الدولة « 2 » .
وفي عمدة الطالب : حضر بمجلسه أبو العلاء المعرّي ذات يوم ، فجرى ذكر أبي الطيّب المتنبّي ، فتنقّصه الشريف المرتضى وعاب بعض أشعاره ؛ فقال أبو العلاء : لو لم يكن له إلّا قوله :
« لك يا منازل في القلوب منازل » لكفاه .
فغضب المرتضى وأمر به فسحب واخرج ، فتعجب الحاضرون ! فقال : ما علمتم ما أراد الأعمى ، إنّما أراد قوله في تلك القصيدة .
وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّي كامل « 3 »
وكان ممّن يتسارع في دعوى الإجماع . ومن الغريب ! أنّه ادّعى - في انتصاره - الإجماع على عدم جواز إعطاء الفقير من الزكاة في الفضّة أقلّ من خمسة دراهم « 4 » وادّعي - في مسائله المصرية - الإجماع على عدم جواز إعطائه أقلّ من درهم « 5 » مع أنّه قال - في جمله - بجواز إعطائه القليل والكثير من غير تحديد « 6 » فخالف نفسه إجماعية .
هذا ، ومن المضحك ! أنّ الذهبي الناصبي العنيد عنونه وقال : وهو المتهم بوضع كتاب « نهج البلاغة » ومن طالعه جزم بأنّه مكذوب على أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) كشكول : 2 / 3 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 9 / 189 .
( 3 ) عمدة الطالب : 205 .
( 4 ) الانتصار : 82 .
( 5 ) لم نعثر عليه في مجموعات رسائله ، حكى عن مسائله المصرية العلامة في المختلف : 3 / 226 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 79 .