كما أنّه لا خلاف أنّ السجّاد - عليه السّلام - كان يوم الطفّ ابن 22 سنة في الأقلّ ، وإذا كان هذا أكبر منه لا يعقل أن يكون ابن 18 سنة ، وأغرب المناقب وأتى بالتضادّ ، فقال : « ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين الأكبر ، وهو ابن ثمان عشرة سنة ، ويقال : ابن خمس وعشرين » « 1 » فجمع بين كونه أكبر وكونه ابن 18 .
ولم يذكر أحد من السير المعتبرة حياة امّها يوم الطف ، فضلا عن شهودها ، وإنّما ذكروا شهود الرباب ، امّ الرضيع وسكينة .
كما أنّه لا خلاف أنّه لم يكن له عقب ، وأنّ عقب الحسين - عليه السّلام - إنّما كان من السجّاد - عليه السّلام - .
وأمّا عدم تزوّجه فغير معلوم ، كعدم صيرورته ذا ولد ؛ وروى الكافي - في باب الرجل يتزوّج المرأة ويتزوّج امّ ولد أبيها - مسندا عن البزنطي ، قال : سألت الرضا - عليه السّلام - عن الرجل يتزوّج المرأة ويتزوّج امّ ولد أبيها ؟ فقال : لا بأس بذلك . فقلت له : بلغنا عن أبيك أنّ عليّ بن الحسين - عليه السّلام - تزوّج ابنة الحسن بن عليّ - عليه السّلام - وامّ ولد الحسن - عليه السّلام - ؟ وذلك أنّ رجلا من أصحابنا سألني أن أسالك عنها ، فقال : ليس هكذا إنّما تزوّج عليّ ابن الحسين - عليه السّلام - ابنة الحسن - عليه السّلام - وامّ ولد لعليّ بن الحسين ، المقتول عندكم . . . الخبر « 2 » .
هذا ، وفي مقاتل أبي الفرج : وامّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وامّها ميمونة بنت أبي سفيان ، وامّها بنت أبي العاص بن اميّة ؛ وإيّاه عنى معاوية في الخبر الّذي حدثني به محمّد بن محمّد بن سليمان ، قال : حدّثنا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 109 .
( 2 ) الكافي : 5 / 361 .