تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وفي نسب قريش مصعب الزبيري - بعد ذكر أنّ امّ امّه ميمونة بنت أبي سفيان - كان رجل من أهل العراق دعا عليّ بن الحسين الأكبر إلى الأمان ، وقال له : إنّ لك قرابة بيزيد ونريد أن يرعى هذا الرحم ، فان شئت أمّنّاك ؟ فقال عليّ : لقرابة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أحقّ أن ترعى ، ثمّ شدّ عليه وهو يقول :
أنا عليّ بن حسين بن عليّ * أنا وبيت اللّه أولى بالنبيّ
من شمر وشبث وابن الدعيّ
فحمل عليه مرّة بن منقذ بن النعمان من عبد القيس فطعنه ؛ فضمّه أبوه إليه حتّى مات ، وجعل الحسين يقول : « على الدنيا بعدك العفاء » « 1 » . وفي الطبري : أخذ يشدّ على الناس وهو يقول :
أنا عليّ بن حسين بن عليّ * نحن وربّ البيت أولى بالنبيّ
تا للّه لا يحكم فينا ابن الدعيّ
ففعل ذلك مرارا ، فبصر به مرّة بن منقذ العبدي ثمّ الليثي ، فقال : عليّ آثام العرب إن مرّ بي يفعل مثل ما كان يفعل إن لم أثكله أباه ، فمرّ يشدّ على الناس بسيفه فاعترضه مرّة فطعنه فصرع ، واحتوله الناس فقطّعوه بأسيافهم . قال أبو مخنف : حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم الأزدي ، قال سماع اذني يومئذ من الحسين - عليه السّلام - يقول : « قتل اللّه قوما قتلوك ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ! على الدنيا بعدك العفاء » وكأنّي انظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنّها الشمس الطالعة تنادي : « يا اخيّاه ! ويا ابن اخيّاه ! » فسألت عنها ، فقيل : هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول اللّه ، فجاءت حتّى أكبّت عليه ، فجاءها الحسين ، فأخذ بيدها فردّها إلى
هامش
( 1 ) نسب قريش : 57 .