ولا أبوه استخلفه .
وأمّا ما في الإقبال ، عن مختصر المنتخب في زيارات عاشوراء : « وعلى ولدك عليّ الأصغر الّذي فجعت به » « 1 » ففيه أوّلا : أنّ تلك الزيارة غير مسندة إلى معصوم - عليه السّلام - ولعلّها من إنشاء بعض العلماء ، وثانيا : الظاهر أنّ كلمة « الأصغر » كانت حاشية اجتهادية - أخذا من قول الشيخين وابن طاوس والعلامة - خلطت بالمتن .
وقد روى أبو الفرج - في مقاتله - أنّ يزيد لمّا قال للسجّاد - عليه السّلام - :
ما اسمك ؟ وقال له : عليّ ، فقال : أو لم يقتل اللّه عليّا ؟ قال - عليه السّلام - :
« قد كان لي أخ أكبر منّي يسمّى عليّا ، فقتلتموه » « 2 » ورواه نسب قريش مصعب الزبيري « 3 » إلّا أنّه بدّل « يزيد » بابن زياد .
ثمّ إنّه وإن اختلف فيه ، إلّا أنّه لا خلاف أنّ « عليّ الأكبر » و « عليّ الأصغر » منحصران فيه وفي السجّاد - عليه السّلام - كما أنّه لا خلاف أنّ الرضيع كان اسمه « عبد اللّه » وأغرب كمال الدين بن طلحة من العامّة ، فوصف هذا بالأكبر ، والسجّاد - عليه السّلام - بالأوسط ، والرضيع بالأصغر « 4 » ومثله ابن شهرآشوب من الخاصّة في جعل الرضيع الأصغر ، فقال : وبقي الحسين - عليه السّلام - وحيدا وفي حجره عليّ الأصغر « 5 » .
كما أنّه من المشهور : أنّ هذا كان أوّل قتيل من أهل البيت ، صرّح به الطبري « 6 » وأبو الفرج « 7 » وفي الناحية « 8 » . وجعله المناقب العشرين منهم « 9 » .
هامش
( 1 ) الإقبال : 572 .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 80 .
( 3 ) نسب قريش : 58 .
( 4 ) مطالب السئول : 73 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 109 .
( 6 ) تاريخ الطبري : 5 / 446 .
( 7 ) مقاتل الطالبيّين : 52 .
( 8 ) بحار الأنوار : 101 / 269 .
( 9 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 109 .