تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أنّهم من مواليك ، وهو رجل يقال له : عليّ بن حسكة ، وآخر يقال له : القسم اليقطيني ؛ ومن أقاويلهم أنّهم يقولون : إنّ قول اللّه
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيروها على الحدّ الّذي ذكرت ، فان رأيت أن تبيّن لنا وتمنّ علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل الّتي تخرجهم إلى الهلاك ؟ فكتب - عليه السّلام - ليس هذا ديننا . وعن خطّ جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتب إليه جعلت فداك ! إنّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها والجحود لها إذ نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها ؛ من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
وقوله عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
أنّ الصلاة معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على الحدّ الذي ذكرت لك ؛ فان رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ؟ والّذين دعوا إلى هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء اللّه ودعوا إلى طاعتهم ، منهم عليّ بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعا ؟ فكتب - عليه السّلام - : ليس هذا ديننا ، فاعتزله « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 517 .