وابن الغضائري ، قائلا : بن كثير ، مولى أبا جعفر الباقر - عليه السّلام - روى عن عمّه عبد الرحمن ، غال ضعيف ، رأيت له كتابا سمّاه تفسير الباطن ، لا يتعلّق من الإسلام بسبب ، ولا يروي إلّا عن عمّه .
وروى الكشّي عن العياشي ، قال : سألت عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن علي بن حسان ، قال : عن أيّهما سألت ؟ أمّا الواسطي فهو ثقة ، وأمّا الّذي عندنا يروي عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذّاب ، وهو واقفي أيضا لم يدرك أبا الحسن موسى - عليه السّلام - « 1 » .
أقول : جعله النجاشي مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ العبّاسي ، وجعله ابن الغضائري مولى محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - والظاهر صحّته ، ففي صفة وضوء التهذيب « عليّ بن حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي - مولى محمّد بن عليّ - عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - » « 2 » فانّ المنصرف من « محمّد بن عليّ » هو - عليه السّلام - . ولو كان أريد به محمّد بن عليّ العبّاسي - والد المنصور والعبّاس - الّذي قال النجاشي ، لقيّد بالعبّاسي أو الهاشمي ، مع أنّه غير ما قاله النجاشي .
كما أنّ ابن الغضائري والنجاشي جعلاه غاليا والكشّي جعله واقفيّا ، والوقف وإن كان قسما من الغلوّ بمعنى ، إلّا أنّ المصطلح كون الوقف غير الغلوّ .
ويأتي في الآتي أنّ الصدوق قال بروايته عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، وحكم العلامة بوهمه وأنّ الراوي عن عمّه إنّما هو هذا .
ثمّ الظاهر أنّ قول الكشّي : « وأمّا الّذي عندنا » محرّف « وأمّا الهاشمي الّذي يروي » .
ثمّ عدم عنوان الشيخ له في الرجال مع عموم موضوعه غفلة .
هامش
( 1 ) الكشّي : 452 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 53 .