وقال الكشّي : كان عليّ بن أسباط فطحيّا ، ولعليّ بن مهزيار إليه رسالة في النقض عليه - مقدار جزء صغير - قالوا : فلم ينجع ذلك فيه ومات على مذهبه « 1 » .
أقول : لا يبعد تقدّم قول النجاشي برجوعه عن الفطحيّة على قول الكشّي بعدمه ، فانّ الظاهر أن المراد بقول الكشّي : « قالوا » عليّ بن فضّال وأتباعه ، وحيث إنّ عليّ بن فضّال كان فطحيّا أنكر رجوع عليّ بن أسباط . ومرّ في الحسن بن فضّال - الّذي روي رجوعه - إنكار ابنه الفطحي رجوعه .
ويؤيّد رجوعه ما رواه الكافي عنه ، قال : خرج أبو جعفر الجواد - عليه السّلام - فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر ، فبينا أنا كذلك حتّى قعد وقال : يا عليّ إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة ، فقال :
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
« 2 » .
وعن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب عليّ بن أسباط إلى أبي جعفر - عليه السّلام - في أمر بناته وأنّه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر - عليه السّلام - : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك - رحمك اللّه - فانّ الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه ، فزوّجوه « 3 » .
قال : نقل الجامع رواية أحمد بن أبي عبد اللّه وأحمد بن محمّد بن خالد ، عنه .
قلت : هما واحد ، وإنّما الجامع نقل لفظ الأخبار . وموردهما : ما يجب على الحائض في أداء مناسك الكافي « 4 » والنيّة في كتاب كفره وإيمانه « 5 » .
قال : نقل رواية عليّ بن الحسن الطاطري - أو عليّ بن رباط - عنه .
هامش
( 1 ) الكشّي : 562 .
( 2 ) الكافي : 1 / 384 .
( 3 ) الكافي : 5 / 347 .
( 4 ) الكافي : 4 / 447 .
( 5 ) الكافي : 2 / 85 .