- عليه السّلام - وكان يحيى البرمكي حمل إليه مالا جزيلا وأمره بالشخوص إلى بغداد ، فمنعه عمّه - عليه السّلام - فما امتنع ، فوصله بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، فلم تنفع فيه ، فقال - عليه السّلام - : واللّه ليسعينّ في دمي ويؤتمنّ أولادي .
أقول : كون الساعي من الكاظم - عليه السّلام - عند هارون هذا أو أخوه « محمّد » مختلف فيه ، فالعيون والغيبة والإرشاد والمقاتل رووا أنّه كان هذا « 1 » وروى الكافي والكشّي كونه أخاه « 2 » .
وكيف كان : فروى الكشّي أنّ الصادق - عليه السّلام - قال لابنه عبد اللّه الأفطح : إليك ابني أخيك ! فقد ملياني بالسفه ، فانّهما شرك شيطان « 3 » .
[ 5039 ] عليّ بن إسماعيل الدهقان
قال : عدّه الشيخ في من لم يرو عن الائمّة - عليهم السّلام - قائلا : زاهد خيّر فاضل من أصحاب العيّاشي .
أقول : ويحتمل إرادته من « الدهقان » الوارد في خبر الكشّي في عنوان « إسحاق بن إسماعيل وإبراهيم بن عبدة . والمحمودي ، والعمري ، والبلالي ، والرازي » ففيه : « فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا » « 4 » إلّا أنّ الظاهر تقدّم من في الخبر .
وأمّا « الدهقان » الوارد في خبر آخر بلفظ « وقد علمتم ما كان من أمر
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 59 ب 7 ح 1 ، الغيبة للطوسي : 21 ، الإرشاد : 299 ، مقاتل الطالبيّين : 334 .
( 2 ) الكافي : 1 / 485 ، الكشّي : 263 .
( 3 ) الكشّي : 365 .
( 4 ) الكشّي : 575 - 579 .