يأخذ لي منك حقّي .
وروى الواقدي وغيره : أنّ ابن مسعود لمّا استقدم المدينة دخلها ليلة جمعة ، فلمّا علم عثمان بدخوله قال : أيّها الناس ! طرقكم الليلة دويبة سوء ( إلى أن قال ) ثمّ قال لابن زمعة : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ظلعا من أضلاعه ، فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان . وأوصى إلى عمّار أن يصلّي هو عليه ولا يصلّي عليه عثمان « 1 » .
عاد عثمان ابن مسعود ، فلمّا انصرف قال بعضهم : دمه حلال ، فقال ابن مسعود : ما سرّني أنّي سددت إليه سهما يخطأه وأنّ لي مثل أحد ذهبا « 2 » .
قالوا : عثمان هو الّذي جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت وأحرق باقي المصاحف « 3 » .
وفي نقض عثمانيّة الجاحظ : أخذ الحجّاج الناس بقراءة عثمان وترك قراءة ابن مسعود وابيّ بن كعب وتوعّد على ذلك ، وكان سلطانه نحو عشرين سنة ؛ فما مات الحجّاج حتّى اجتمع أهل العراق على قراءة عثمان ، ونشأ أبناؤهم ولا يعرفون غيرها ، لإمساك الآباء عنها وكفّ المعلّم عن تعليمها ، حتّى لو قرئت عليهم قراءة عبد اللّه وابيّ ما عرفوها ولظنّوا بتأليفها الاستكراه والاستهجان لألف العادة « 4 » .
وفي تأويل مشكل قرآن ابن قتيبة : وكلّ الحجّاج عاصم الجحدري وناجية ابن رمح وعليّ بن أصمع بتتبّع المصاحف ، وأمرهم أن يقطّعوا كلّ مصحف
هامش
( 1 ) الشافي : 4 / 280 - 282 .
( 2 ) لم نقف على مأخذه .
( 3 ) الشافي : 4 / 229 .
( 4 ) نقض العثمانية للإسكافي : لا يوجد لدينا .