عبد الرحمن بن حنبل يعيّر عثمان :
زعم ابن عفّان وليس بهازل * أنّ الفرات وما حواه المشرق
خرج له من شاء أعطى فضله * ذهبا ، وتلك مقالة لا تصدق
أنّى لعفّان أبيك سبيكة * صفراء ؟ فأطعم العتاق الأزرق
وورثته دفّا وعود يراعة * جرعا يكاد بلبسها يتنطق
ونودّ ما لو كنت تأتي مثله * فيكون دفّ فتاتكم لا يعبق « 1 »
وفي الشافي : روى زياد بن عبد اللّه البكائي ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - أتى عثمان بعد ما استخلف ، فكلّمه في عبيد اللّه بن عمر - ولم يكلّمه أحد غيره - فقال : « اقتل هذا الفاسق الخبيث الّذي قتل امرأ مسلما » فقال عثمان : قتلوا أباه بالأمس وأقتله اليوم ! فلمّا أبى عثمان مرّ عبيد اللّه على عليّ - عليه السّلام - فقال له : « إيه يا فاسق ! أما واللّه لئن ظفرت بك يوما من الدهر لأضربنّ عنقك » فلذلك خرج مع معاوية عليه « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد : روى أبو سعد الآبي في كتابه عن ابن عبّاس ، قال :
وقع بينه وبين عثمان كلام ، فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا تحبّكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب ! « 3 » .
وفي الشافي : روي من طرق لا تحصى كثرة : أنّ ابن مسعود كان يقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب ، ولمّا مرض ابن مسعود مرضه الّذي مات فيه أتاه عثمان عائدا ( إلى أن قال ) قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه وتعطينيه وأنا مستغن عنه ! قال : استغفر لي ، قال : أسأل اللّه أن
هامش
( 1 ) الطرائف : 499 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) الشافي : 4 / 304 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 22 - 23 .