أخاف أن يدال علينا النصارى ؛ فأراد أحدهما أن يتهوّد والآخر أن يتنصّر ، الخبر « 1 » .
وفيه أيضا : أنّه لمّا توفّي أبو سلمة وخنيس بن حذافة وتزوّج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بامرأتيهما - امّ سلمة وحفصة - قال طلحة وعثمان : أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ واللّه لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة وكان عثمان يريد امّ سلمة ، فأنزل تعالى
« وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً »
« 2 » وأنزل تعالى
« إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً »
« 3 » وأنزل تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
« 4 » و « 5 » .
وفي أسباب نزول الواحدي : قال ابن عبّاس والسدّي والكلبي والمسيّب بن شريك : نزلت
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى »
« 6 » في عثمان ، كان يتصدّق ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد اللّه بن أبي سرح : ما هذا الّذي تصنع ؟
يوشك ألّا يبقى لك شيئا ، فقال عثمان : إنّ لي ذنوبا وخطايا ( إلى أن قال ) فقال له عبد اللّه : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها ، فأعطاه وأشهد عليه ، وأمسك عن بعض ما كان يصنع ؛ فأنزل تعالى هذه الآية
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى »
« 7 » .
وفي الطرائف : ذكر هشام الكلبي في مثالبه « عفّان » أبا عثمان بن عفّان في عنوان « من يلعب به ويتخنّث » قائلا : « كان عفّان يضرب بالدّف » فقال
هامش
( 1 ) الطرائف لابن طاوس : 494 .
( 2 ) الأحزاب : 53 .
( 3 ) الأحزاب : 54 .
( 4 ) الأحزاب : 57 .
( 5 ) الطرائف : 493 .
( 6 ) النجم : 33 و 34 .
( 7 ) أسباب النزول : 267 .