وعدّه الإرشاد من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين - رحمهم اللّه - « 1 » .
وروى الكشّي عن نصر ، قال : عبد الرحمن بن الحجّاج شهد له أبو الحسن - عليه السّلام - بالجنّة ، وكان أبو عبد اللّه - عليه السّلام - يقول لعبد الرحمن : يا عبد الرحمن كلّم أهل المدينة ، فانّي أحبّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك .
وعن حمدويه ، عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عديس ، عن حسين بن ناجية ، قال سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - وذكر عبد الرحمن بن الحجّاج فقال : إنّه لثقيل على الفؤاد « 2 » .
وروى الكافي ، عن محمد بن عمرو الزّيات ، عن الصادق - عليه السّلام - من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، منهم يحيى بن حبيب وأبو عبيدة الحذّاء وعبد الرحمن بن الحجّاج « 3 » .
وعن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : أكلنا مع أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فاوتينا بقصعة من ارز ، فجعلنا نعذر ، فقال : ما صنعتم شيئا ! إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ؛ قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة المائدة فأكلت ؛ فقال : نعم الآن ! ثمّ أنشأ يحدّثنا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أهدي له قصعة من ارز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان وأبا ذرّ والمقداد فجعلوا يعذرون ؛ الخبر « 4 » .
أقول : وذكره المشيخة ( إلى أن قال ) عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج البجلي الكوفي ، وهو مولى ، وقد لقي الصادق وموسى بن جعفر - عليهما السّلام - وروى عنهما ، وكان موسى - عليه السّلام - إذا
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 288 .
( 2 ) الكشّي : 441 - 442 .
( 3 ) الكافي : 4 / 558 .
( 4 ) الكافي : 6 / 278 .