« اسند عنه » وظاهره إماميّته .
أقول : قد عرفت في المقدّمة أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ .
[ 3958 ] عبد الحميد بن سالم العطّار
قال : وثّقه في الخلاصة من قول النجاشي في ابنه محمّد : روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين .
وقال المصنّف أوّلا : إنّ قوله : « وكان ثقة » نصّ في رجوعه إلى هذا ، وأخيرا : إنّه ظاهر في رجوعه إلى ابنه .
أقول : التحقيق أنّه ظاهر في الرجوع إلى هذا ، لقوله : « وكان » بالوصل ، فانّه ظاهر في العطف على قوله : « روى » ولو أراد قطع الكلام عن الأب ، لقال : « كان » بالفصل ، كما في قوله بعده : « له كتاب » .
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - بلفظ :
عبد الحميد العطّار الكوفي ، اسند عنه .
قلت : لم يعلم إرادة هذا به ، وإنّما عدّه في أصحاب الرضا - عليه السّلام - مع ابنه في الميم ، فقال : محمد بن عبد الحميد العطّار وأبوه عبد الحميد بن سالم العطّار مولى لبجيلة .
قال : روى زيادات وصايا التهذيب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع : أنّ رجلا من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله ، وكان رجلا خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ؛ فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ - ولم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته وكان قيامه بأمر القاضي - لأنّهنّ فروج ؛ قال محمد : فذكرت ذلك لأبي جعفر - عليه السّلام - فقلت : جعلت فداك ! يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلّف جواري ، فيقيم القاضي رجلا