كما أنّه بعد جعل هذا أخا الحسين الخفّاف - كما عرفت - يلزمه اتّحاد هذا مع سابقه ، وظاهر رجال الشيخ تغايرهما ، لعنوانه كلّا منهما « الأزدي الخفّاف » و « الأزدي السمين » .
قال : روى كشف الغمّة عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن محمد بن عبد اللّه - وكان به خاصّا - فأخذه المنصور فحبسه في المطبق زمانا . ثمّ إنّه وافى الموسم ، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه - عليه السّلام - في الموقف ، فقال : يا محمّد ! ما فعل صديقك عبد الحميد ؟ فقال : أخذه أبو جعفر فحبسه في المطبق ؛ فرفع أبو عبد اللّه - عليه السّلام - يده ساعة ، ثمّ التفت إلى محمّد بن عبد اللّه ، فقال : يا محمّد قد واللّه خلّي عن صاحبك ! قال محمّد : فسألت عبد الحميد : أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر ؟ قال : يوم عرفة بعد العصر « 1 » .
قلت : سنده وبعض فقراته كما ترى ؛ والظاهر وقوع تصحيف فيه .
هذا ، ونقل الجامع وقوعه في دعائم إسلام الكافي « 2 » وعلامة أوّل شهر رمضان التهذيب « 3 » وأحداثه « 4 » وبعد حديث نوح الروضة « 5 » .
[ 3953 ] عبد الحميد الإصطخري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا :
« روى عنه عليّ بن فقاعة أخو متين الصيرفي » وظاهره إماميّته .
أقول : قد عرفت في المقدّمة أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 190 .
( 2 ) الكافي : 2 / 22 .
( 3 ) التهذيب : 4 / 163 .
( 4 ) التهذيب : 1 / 26 .
( 5 ) روضة الكافي : 285 .