الخامس : ما رواه الخزّاز ، عنه ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين - عليه السّلام - والتاسع مهديّهم » « 1 » ويبعد أن يرويه ولا يعتقده .
قلت : إنّ الأربعة الأولى غير ثابتة ، فخبر إنكار الاثني عشر رواه البرقي في آخر رجاله ، والطبرسي في احتجاجه « 2 » ولم يعدّاه فيه . وإنّما رواه الخصال « 3 » وخبره مختلط ، فعدّ فيه ابيّ بن كعب من المهاجرين ، مع أنّه من الأنصار ؛ وذكره أوّلا في من أنكر وتركه في ما بعد أخيرا ، وذكر فيه « زيد بن وهب » في من قال وتكلّم ؛ مع أنّه راوي الخبر ، ولم يكن صحابيّا يدرك السقيفة ، ولم يذكر فيه قيس بن سعد بن عبادة وقد ذكر في خبر رجال البرقي ونسب ما نسبه إلى ابن مسعود إلى قيس ؛ فلا بدّ أنّ « قيس بن سعد » بدّل بابن مسعود .
وخبر خلق الأرض طريقه عامّي ، ورواه الكشّي « 4 » والاختصاص « 5 » ولم يعدّاه فيه .
وخبر الصلاة على فاطمة - عليها السّلام - رواه الكشّي « 6 » والاختصاص « 7 » بدونه .
وخبر صلاته على أبي ذرّ أندر ، والأصل في روايته سيف الناصبي الّذي روى طلب أبي ذرّ من عثمان خروجه إلى ربذة ، وكراهة عثمان له ذلك لئلّا يصير أعرابيّا بعد الهجرة « 8 » .
وخبر روايته النصّ على الأئمّة - عليهم السّلام - وإن تحقّق في الجملة ، حيث
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 23 .
( 2 ) الاحتجاج : 1 / 75 .
( 3 ) الخصال : 461 .
( 4 ) الكشّي : 6 ، وفيه : ضاقت الأرض بسبعة .
( 5 ) الاختصاص : 5 .
( 6 ) المصدران المتقدّمان .
( 7 ) المصدران المتقدّمان .
( 8 ) تاريخ الطبري : 4 / 284 ، 308 .