وفي الحلية - في شعبة - عن ابن مسعود ، قال : كنّا نقول : « السلام على اللّه » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تقولوا : السلام على اللّه ، فإنّ اللّه هو السلام ؛ وأمرهم بالتشهّد « التحيّات للّه والصلوات والطيّبات ، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » « 1 » .
فتراه روى كون السلامين الأوّلين جزء التشهّد مقدّما على الشهادتين .
وروى صفّين نصر بن مزاحم اعتزال كثير من أصحابه - الّذين كانوا قرّاء - لأمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
قال المصنّف : يدلّ على عدم قوله بإمامة غير أمير المؤمنين - عليه السّلام - أمور :
الأوّل : كونه أحد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه الخلافة .
الثاني : ما رواه الأمالي عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : خلقت الأرض لسبعة : بهم يرزقون ويمطرون وبهم ينصرون - وعدّ منهم ابن مسعود - وفي الحديث : وهم الّذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السّلام « 3 » . ورواه فرات في تفسيره « 4 » ونقله البحار عن الاختصاص « 5 » .
الثالث : ما روي أنّه شهد الصلاة على فاطمة « 6 » .
الرابع : ما روي أنّه شهد الصلاة على أبي ذر « 7 » وقد صحّ عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « تشهده عصابة من المؤمنين » « 8 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 7 / 179 .
( 2 ) وقعة صفّين : 115 .
( 3 ) نقله المصنّف - المامقاني قدس سره - عن أمالي الصدوق ، لكن لم نقف عليه
( 4 ) تفسير فرات : 215 .
( 5 ) البحار : 43 / 210 ، عن الخصال : 360 .
( 6 ) المصدران المتقدّمان .
( 7 ) الشافي للسيّد المرتضى : 4 / 283 .
( 8 ) الاستيعاب : 1 / 254 .