وقال بعدم استحباب الرمل في الطواف وعدم استحباب السعي راكبا كالإماميّة ، وخلافا للعامّة .
فروى سنن أبي داود بإسناده عن أبي الطفيل ، قال : قلت لابن عبّاس :
يزعم قومك أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد رمل بالبيت وأنّ ذلك سنّة ؟ قال : صدقوا وكذبوا ! صدقوا قد رمل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكذبوا ليس بسنّة ، إنّ قريشا قالت زمن الحديبيّة دعوا محمّدا وأصحابه حتّى يموتوا موت النغف - والنغف دودة تكون في النواة - فلمّا صالحوه على أن يجيئوا من العام القابل فيقيموا بمكّة ثلاثة أيّام ، فقدم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والمشركون من قبل قعيقعان ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأصحابه : ارملوا بالبيت ثلاثا وليس بسنّة . قال أبو الطفيل : فقلت لابن عبّاس : يزعم قومك أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - طاف بين الصفا والمروة على بعير ، وأنّ ذلك سنّة ؛ فقال صدقوا وكذبوا ! صدقوا قد طاف بينهما على بعير ، وكذبوا ليس بسنّة ؛ كان الناس لا يدفعون عنه - عليه السّلام - ولا يصرفون عنه ، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه وليروا مكانه ولا تناله أيديهم « 1 » .
وقال مثل الإماميّة بعدم وقوع الطلقات الثلاث .
فروى سنن أبي داود عنه ، قال : إذا قال : أنت طالق ثلاثا ، بفم واحد ، فهي واحدة « 2 » .
وكان مثلهم يلبس خاتمة في خنصر يده اليمنى ، كما رواه أيضا سنن أبي داود « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن أبي داود : 2 / 178 .
( 2 ) سنن ابن أبي داود : 2 / 260 .
( 3 ) سنن ابن أبي داود : 4 / 91 .