قال : عنونه العلامة في الثاني من الخلاصة مع أنّه عنون جملة من الموثّقين في الأوّل ، ولاستعجاله لم يكن له ضابطة في عناوينه .
قلت : إذا لم يتدبّر المصنّف في كتابه فما ذنبه ؟ فأنّه إنّما يعنون في الأوّل الصحيح والحسن والموثّق الخاصّ ( كأصحاب الإجماع ) وأمّا الموثّق العامّ ( مثل هذا ) فيعنونه في الثاني ، كالضعيف .
هذا ، وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - ونقل الجامع روايته عن الصادق - عليه السّلام - في الحرّ إذا مات وترك وارثا مملوكا ، والكفّارة عن خطأ محرم التهذيب .
والأوّل : ابن سماعة قال : حدّثهم عبد اللّه بن جبلة عنه - عليه السّلام - قال : لا يتوارث الحرّ والمملوك « 1 » .
والثاني : محمّد بن عبد اللّه بن هلال ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عنه - عليه السّلام - في محرم نتف إبطه قال : يطعم ثلاثة مساكين « 2 » .
إلّا أنّ الأوّل أعمّ ، فانّه يمكن أن يكون المراد حدّثهم باسناده عنه - عليه السّلام - ولا يبعد سقوط الواسطة من الثاني ؛ وقد روى غيره الخبر باسناد آخر « 3 » .
وروى عنه - عليه السّلام - أيضا في الرجوع إلى مناه ، وخبره في من ترك رمي الجمار متعمّدا « 4 » والظاهر سقوط الواسطة ؛ فإذا كان مات سنة 229 - كما قال النجاشي - يبعد عادة روايته عنه - عليه السّلام - وقد كانت وفاته - عليه السّلام - سنة 148 . وكيف ! وقد روى عن أبي الحسن - عليه السّلام - بالواسطة في نوادر حجّ الكافي « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 / 336 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 340 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) التهذيب : 5 / 264 .
( 5 ) الكافي : 4 / 544 .