وعدّه المفيد في العدديّة من فقهاء أصحاب الصادقين - عليهما السّلام - والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتاوى والأحكام ، الّذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة « 1 » .
أقول : وزاد الكشّي في عنوان التسمية : وهم أحداث أصحاب أبي عبد اللّه - عليه السّلام - .
وقال أبو غالب في رسالته : وكان عبد اللّه بن بكير فقيها كثير الحديث « 2 » .
وعدّه البرقي في أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا : يكنّى أبا عليّ .
وفي فرق النوبختي : وقالت الفرقة الثالثة عشرة - بعد العسكري عليه السّلام - مثل مقالة الفطحيّة الفقهاء منهم وأهل الورع والعبادة ، مثل عبد اللّه بن بكير ونظرائه ؛ فزعموا أنّ الحسن - عليه السّلام - توفّي وأنّه كان الإمام بعد أبيه ، وأنّ جعفر بن عليّ - عليه السّلام - الإمام بعده ، كما كان موسى بن جعفر إماما بعد عبد اللّه بن جعفر « 3 » .
قال المصنّف : روى التهذيبان عنه خبرا في طلاق « الّتي لا تحلّ حتّى تنكح زوجا غيره » وذكر ما يتضمّن القدح العظيم فيه ؛ واعترضه الوافي بأنّه كيف يطعن فيه وقد وثّقه في فهرسته ونقل اتّفاق الطائفة على العمل بروايته في عدّته « 4 » ؟
قلت : أراد رواية ابن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر - عليه السّلام - أنّ الرجل إذا طلّق امرأته مائة مرّة طلاق السنّة لم يحتج إلى محلّل ، وإنّما يحتاج إلى المحلّل لو طلّقها للعدّة بأن يراجعها قبل انقضاء العدّة . فقال الشيخ بعدها : في طريقه عبد اللّه بن بكير ، وقدّمنا من الأخبار ما تضمّن أنّه قال حين سئل عن
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 9 ، جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 25 ، 37 .
( 2 ) رسالة في آل أعين : 6 .
( 3 ) فرق الشيعة : 112 .
( 4 ) الوافي : 12 / 155 ، الباب 160 من أبواب الطلاق .