آباءهم وإخوانهم . ثمّ التفت إلى الناس ، فقال : فكيف يبايع معاوية عليّا - عليه السّلام - ؟ وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد وجدّه عتبة في موقف واحد ، ولن يستقيموا لكم دون أن تقصّد فيهم المرّان وتقطّع على هامهم السيوف وتنثر حواجبهم بعمد الحديد وتكون أمور جمّة بين الفريقين « 1 » .
وفي الاستيعاب : فلم يزل يضرب بسيفه حتّى انتهى إلى معاوية ، فأزاله عن موقفه وأزال أصحابه الّذين كانوا معه ، وكان مع معاوية يومئذ عبد اللّه بن عامر واقفا ؛ فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخن وقتل ، رحمه اللّه ! فأقبل معاوية إليه وعبد اللّه بن عامر معه ، فألقى عليه عبد اللّه بن عامر عمامته غطّى بها وجهه وترحّم عليه ! فقال معاوية : اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك ، ففعلوا ؛ فقال معاوية : هذا كبش القوم وربّ الكعبة ! ( إلى أن قال ) واللّه ما مثل هذا إلّا كما قال الشاعر :
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضّها * وإن شمّرت يوما به الحرب شمّرا
كليث هزبر كان يحمي ذماره * رمته المنايا قصدها فتقطّرا
ويأتي عدم تحقّق محمّد - أخ له - كما في رجال الشيخ .
[ 4215 ] عبد اللّه البرقي اليشكري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - .
وقال الكشّي : وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار القمّي بخطّه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن عبد اللّه البرقي - المعروف باليشكري - عن أبيه ، قال : سألت عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - عن النبيذ ؟
فقال : « قد شربه قوم وحرّمه قوم صالحون ، وكان شهادة الّذين منعوا لشهواتهم
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 102 .