أبي ذرّ ؛ فذكر ابن قتيبة : أنّ سبب تأليفه كتاب معارفه أنّه رأى رجلا ينتمي إلى أبي ذرّ ، وآخر إلى حسّان مع انقراض عقبهما « 1 » .
هذا ؛ وعنونه الفهرست ثالثة في ألقابه ولم يتفطّنوا له ، كما لم يتفطّن هو أنّه هذا الّذي عنونه في الأسماء مرّتين ، فقال : الغفاري ، له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصّفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الغفاري .
ولعلّ النجاشي أومأ في قوله : « له كتاب يرويه عنه الحسن بن فضّال » إلى ذلك .
بل عنونه الكشّي ، ولم يتفطّنوا له ؛ فقال في أواخر كتابه : ما روي في أبي محمّد الأنصاري من أصحاب الرضا - عليه السّلام - قال أبو عمرو : قال نصر بن الصباح : أبو محمّد الأنصاري الّذي يروي عنه محمّد بن عيسى العبيدي وعبد اللّه بن إبراهيم ، مجهول لا يعرف « 2 » .
فقد عرفت من النجاشي أنّ أبا محمّد الغفاري والأنصاري واحد ، وقد عرفت من خبر نوادر الكافي رواية محمّد بن عيسى عن ذاك . وأمّا ما في السند بعد ما مرّ « عن عبد اللّه بن إبراهيم » فكلمة « عن » من زيادات النسّاخ ؛ فقد عرفت أنّ أبا محمّد الغفاري هو عبد اللّه بن إبراهيم ، وقد روى العبيدي عنه بلفظ « عبد اللّه بن إبراهيم الأنصاري » في ديون التهذيب « 3 » وبلفظ « عن الأنصاري » في من أخاف مؤمن الكافي « 4 » وبلفظ « عن أبي محمّد الأنصاري » في صروف الكافي « 5 » ووقع راويا في عنواني الفهرست هنا ؛ وحينئذ فقوله : « وعبد اللّه بن
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 4 .
( 2 ) الكشّي : 612 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 197 .
( 4 ) الكافي : 2 / 368 .
( 5 ) الكافي : 5 / 251 .