عبد الرحيم ؛ وهو يدلّ على أنّ نسخته من الكشّي كانت مختلفة بين « عبد الرحمن » و « عبد الرحيم » فنقل كلّا منهما ، كما هو دأبه في عنوان أحكم بن بشّار مع الحكم بن بشّار ، وسكين النخعي مع سليمان النخعي ، وسفيان بن مصعب مع سيف بن مصعب ؛ وقلنا إنّه خلاف الصواب ، لأنّه موجب لخفاء الحقيقة وتلبيس الحقّ بالباطل .
وأمّا نسخنا من الكشّي : فأصله المطبوع ونسخة القهبائي في ترتيبه أيضا بلفظ « عبد الرحمن » بلا اختلاف ؛ ومع ذلك فلا دليل على وجود عبد الرحمن بن عبد ربّه هذا ، لأنّ الأصل فيه تلك الرواية ولم يعلم صحّة نسخة « عبد الرحمن » لعدم شاهد له ، بل الظاهر صحّة نسخة « عبد الرحيم » بدليل أنّ النجاشي قال في إسماعيل بن عبد الخالق : « عمومته : شهاب وعبد الرحيم ووهب وأبوه عبد الخالق كلّهم ثقات » وأيضا نقل العلّامة في الخلاصة والقهبائي كلام الكشّي في عنوان شهاب ( قال أبو عمرو : شهاب وعبد الرحيم وعبد الخالق ووهب ولد عبد ربّه من موالي بني أسد من صلحاء الموالي ) بلفظ « عبد الرحيم » نسخة واحدة وإن نقله أصله المطبوع أيضا بلفظ « عبد الرحمن » وأيضا لو كان لهذا وجود لم لم يعنونه الشيخ في الرجال مع أعميّة موضوعه عن باقي كتب رجالنا ؟
وبالجملة : بعد كثرة تحريفات نسخة الكشّي لا عبرة بما تفرّدت به . وبعد ما ذكرنا تسقط تطويلات المصنّف : هل هو الخزرجي المتقدّم أو غيره ؟ مع أنّه لو فرض وجوده هو غيره قطعا ؛ فكيف يحتمل اتّحاد مولى بني أسد مع الأنصاري الخزرجي ؟ وذاك كان في عصر أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقتل مع الحسين - عليه السّلام - وهذا - كإخوته - من أصحاب الباقر والصادق - عليهما السّلام - .
* * *
قاموس الرجال — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢١