إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها ، وهي تعجبني ، فان كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ؟ فقال - عليه السّلام - : ليس كما يقولون ، ولا يضرّ بدينك « 1 » .
وأمّا ما في دين الفقيه « عن الحسن بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : إنّ لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل وقد مات ، فكلّمناه أن يحلّله فأبى ؛ قال : ويحه ! أما يعلم أنّ له بكلّ درهم عشرة ، وإن لم يحلّله فانّما له درهم بدرهم » « 2 » فلا يدلّ على ذمّه .
وأمّا خبر ابن سنان ، قال : « سأل عبد الرحمن بن سيابة ابن أبي ليلى عن حكم ما إذا أوصى بجزء ماله » « 3 » فلا يدلّ على ذمّه ، لإجماله .
أقول : من الغريب ! أنّه سكت عن خبر الكشّي الأوّل الدالّ على ذمّه واعتراضه على الصادق - عليه السّلام - وجسارته معه في حمل أفعال ابنه إسماعيل عليه ، مع أنّ الكشّي اقتصر في عنوانه عليه ؛ وحينئذ فالمهفوم من الكشّي كونه مذموما .
ومن العجيب ! أنّ صاحب الخلاصة وابن داود لم يعنوناه مع ذلك ، مع أنّهما ملتزمان بعنوان الممدوحين والمقدوحين . والوسيط لم ينقل الخبر ولم يشر إليه أصلا ، مع أنّه ملتزم بالاستقصاء لما في كتب الرجال المعروفة .
وليس وجوده في الكشّي غير محقّق حتّى نقول : إنّه لم يكن في نسخة صاحب الخلاصة وابن داود وصاحب الوسيط ، فالخبر في أصل الكشّي وترتيبه .
وأمّا خبر الكشّي الثاني ، فانّما رواه في عبد اللّه بن الزبير الرسّان ، وكونه عن هذا في نسخة ، وفي أخرى عن « عبد اللّه بن سيابة » ومن أين دلالته على توثيقه ؟
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 195 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 189 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 208 .