تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الثوري يكذّبه . وفي بعض نسخ الكشّي في خبر الحسين بن المختار - المتقدّم في عباد بن بكير - بدله : عباد بن كثير . وروى الكافي عن يونس ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - لعباد بن كثير البصري الصوفي : ويحك يا عباد ! غرّك أن عفّ بطنك وفرجك ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ »
« 1 » إنّه لا يتقبّل اللّه عزّ وجلّ منك شيئا حتّى تقول قولا عدلا « 2 » . وعن سلام بن سعيد المخزومي ، قال بينا أنا جالس عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة وابن شريح فقيه أهل مكّة ، وعند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ميمون القدّاح مولى أبي جعفر - عليه السّلام - فسأله عباد بن كثير ، فقال يا أبا عبد اللّه في كم ثوب كفّن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ فقال في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريّين وثوب حبرة وكان في البرد قلّة ، فكأنّما ازوّر عباد من ذلك ؛ فقال - عليه السّلام - : إنّ نخلة مريم إنّما كانت عجوة ونزلت من السماء ، فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط فهو لون . فلمّا خرجوا من عنده قال عباد لابن شريح : واللّه ما أدري ما هذا المثل الّذي ضربه أبو عبد اللّه ؟ فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك فانّه منهم - يعني ميمون القدّاح - فسأله ، فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا واللّه ! قال : إنّه ضرب لك مثل نفسه ، فأخبرك أنّه ولد من ولد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط « 3 »
هامش
( 1 ) الأحزاب : 70 - 71 . ( 2 ) روضة الكافي : 107 . ( 3 ) الكافي : 1 / 400 .
قاموس الرجال — صفحة 654 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة