تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
- عليه السّلام - إلى معاوية » وفي أصحاب الحسين - عليه السّلام - . وكان الطرمّاح مع الحسين - عليه السّلام - حتّى سقط بين القتلى ، فحمله قومه وبه رمق ، وداووه ، فبرئ « 1 » . أقول : بل لحقه - عليه السّلام - في الطريق واستأذنه للرواح إلى أهله ثمّ يرجع ؛ فأذن - عليه السّلام - له ، فرجع فسمع نعيه - عليه السّلام - في الطريق . قال الطبري في شرح مسايرة الحرّ له - عليه السّلام - : حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات ، فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرسا لنافع بن هلال يقال : الكامل ؛ ومعهم دليلهم الطرمّاح بن عديّ على فرسه ، وهو يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّى بكريم النجر
الماجد الحرّ رحيب الصدر * أتى به اللّه لخير أمر
ثمة أبقاه بقاء الدهر
فلمّا انتهوا إلى الحسين - عليه السّلام - أنشدوه هذه الأبيات ؛ فقال : أما واللّه ! إنّي لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا ، قتلنا أم ظفرنا . قال أبو مخنف : حدّثني جميل بن مرثد من بني معن عن الطرمّاح بن عديّ : أنّه دنا من الحسين - عليه السّلام - فقال له : واللّه لأنظر فما أرى معك أحدا ! ولو لم يقاتلك إلّا هؤلاء الّذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم ، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة إليك بيوم ظهر الكوفة وفيه من الناس ما لم تر عيناي في صعيد واحد جمعا أكثر منه ، فسألت عنهم ، فقيل : اجتمعوا ليعرضوا ثمّ يسرّحون إلى الحسين ؛ فأنشدك اللّه ! إن قدرت على ألّا تقدم عليهم شبرا إلّا فعلت ؛ فان
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه بعد التتبّع في مظانّه .