أقول : بل لم يعلم أصل وجوده ، ثمّ صحابيّته ، وعلى فرض وجوده فهو مذموم .
أمّا الأوّل : فلأنّه استند فيه إلى رواية سعيد القرشي عن تميم بن طرفة ، عن أبيه ، قال : « كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وربما انصرف عن يمينه » « 1 » مع أنّ أبا حاتم الرازي قال : الخبر عن قبيصة بن هلب ، عن أبيه ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
وأمّا الثاني : فلأنّ خبره أعمّ من دركه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ورؤيته ما نقل ، فيجوز للتابعين ومن بعدهم أن يقولوا : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يفعل كذا وكذا .
وأما الثالث : فكذب خبره .
[ 3750 ] طرفة بن عرفجة
قال : عدّه أبو عمر في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو مجهول .
أقول : بل أصله غير معلوم ، فالأصل فيه خبر رواه بعضهم عن هذا ، لأنّه « أصيب أنفه يوم الكلاب ، فاتّخذ أنفا من ورق فأنتن ، فأذن له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن يتّخذ أنفا من ذهب » « 2 » والأصحّ كون صاحب القصّة عرفجة نفسه ، كما عنونه ابن مندة وأبو نعيم ، وأشار أبو عمر هنا إلى أصحّيته « 3 » .
[ 3751 ] الطرمّاح بن عديّ
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : « رسوله
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 51 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الاستيعاب : 2 / 776 .