قلت : هو وهم فاحش ! إنّما طريق الفهرست سعد مع جمع آخر من مشايخ الكليني ، عن محمّد بن الحسين ويعقوب بن يزيد ، عن صفوان .
قال المصنّف قول الفهرست والنجاشي : « كان يصلّي مائة وخمسين » لعلّه مسامحة ، وإلّا فتكرار إحدى وخمسين ثلاثا يجمع 153 ؛ ولقد أجاد ابن داود ، فقال : يصلّي كلّ يوم 153 .
قلت : ليس المراد أنّه كان يصلّي عنهما الصلوات الخمس اليوميّة ونوافلها ، لعدم مشروعيّة ذلك ، بل بقدرها نوافل . فيسقط مقابل نافلة العشاء الّتي تحسب ركعة ، لعدم نافلة مطلقة كذلك ؛ فيكون تعبيرهما حقيقة ، ولا عبرة باجتهاد ابن داود .
قال المصنّف : قال الكاظمي : وقع في كتابي الشيخ رواية « معاوية بن وهب ، عن صفوان بن يحيى » ولا ريب أنّه غلط ، لأنّ معاوية بن وهب أقدم من صفوان بن يحيى .
وقال المصنّف بعد نقل هذا عن الكاظمي : وقد ظهر لك أنظار في ما قاله بما نقله عن الداماد وبما بيّنه في الفائدة الثالثة من مقدّمة كتابه .
قلت : السند الّذي قال في أوّل حجّ التهذيبين في خبر « من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أبتر يجب عليه القبول » وسنده هكذا « موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب ، عن صفوان » « 1 » و « صفوان » فيه وإن كان مطلقا يمكن حمله على « صفوان الجمّال » الّذي هو من أصحاب الصادق - عليه السّلام - كمعاوية بن وهب ، إلّا أنّ الظاهر إرادة « صفوان بن يحيى » به .
والصواب أن يقال : إنّ « موسى بن القاسم ، عن معاوية بن وهب » مصحّف « موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب » فيكون الراوي عن صفوان
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 3 والاستبصار : 2 / 140 .