أن يأتوهم ؛ فلعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - القادة والأتباع ؛ وقال : أمّا الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا ، وأمّا القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج .
والسابعة : يوم حملوا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في العقبة ، وهم اثنا عشر رجلا من بني اميّة ، وخمسة من سائر الناس ؛ فلعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من على العقبة ؛ الخبر « 1 » .
وقال الصدوق بعده : جاء هكذا ، والصحيح أنّ أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر .
قلت : وفي الخبر إشكال آخر ، وهو عدّه الموطن الرابع « يوم الخندق » والسادس « يوم الأحزاب » مع أنّ يوم الأحزاب ويوم الخندق يوم واحد ؛ يقال له : « الأحزاب » من حيث إنّ أبا سفيان جمع فيه الأحزاب من القبائل الشتّى ، ويقال له : « الخندق » من حيث إنّ المسلمين حفروا خندقا ، حرزا لهم .
وأمكن أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لعنه ذلك اليوم مرّتين في موضعين .
وروى الطبري ( في وقائع سنة 284 ) أنّ المعتضد تقدّم إلى الشّراب والّذين يسقون الماء في الجامعين ألّا يترحّموا على معاوية ولا يذكروه بخير وأمر بانشاء كتاب في ذلك ؛ وفيه بعد ذكر بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ومساعدة أهل بيته له ومعاداة قريش له ( إلى أن قال ) وأشدّهم في ذلك عداوة ، وأعظمهم له مخالفة ، وأوّلهم في كلّ حرب ومناصبة ، لا يرفع على الإسلام راية إلّا كان صاحبها وقائدها ورئيسها في كلّ مواطن الحرب - من بدر وأحد والخندق والفتح - أبو سفيان بن حرب وأشياعه من بني اميّة الملعونين في كتاب اللّه ، ثمّ الملعونين على لسان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في عدّة مواطن وعدّة
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 397 مع تفاوت .