والفهرست ورجال الشيخ في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - بلفظ « صالح بن عقبة » فمن أين المراد به هذا ؟ ومن أين ليس مرادهما صالح بن عقبة بن خالد الأسدي - المتقدّم - ؟ وكون طريق الفهرست محمّد بن إسماعيل أعمّ ، وإن كان النجاشي قال في ذا : يروي كتابه محمّد بن إسماعيل .
ثمّ إنّهم اتّفقوا على كونه مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إمّا من قبل جدّ أبيه « سمعان » كما هو المفهوم من رجال الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - أو من قبل جدّ جدّه « أبي ربيحة » كما هو المفهوم من النجاشي وابن الغضائري والبرقي والمشيخة . إلّا أنّ الغريب ! أنّا لم نقف على كون « سمعان » أو « أبي ربيحة » من مواليه - صلّى اللّه عليه وآله - فقد ذكر غير واحد مواليه - صلّى اللّه عليه وآله - بل لم نقف على ذكرهما في الصحابة ، فكلّ مولى له - صلّى اللّه عليه وآله - من أصحابه أيضا ؛ وهذا الجزري استقصى عناوين الكتب الصحابيّة ولم يذكرهما .
نعم : نقل الوسيط عن نسخة تبديل « أبي ربيحة » ب « أبي ربيعة » وقد تفرّد أبو موسى بنقل « أبي ربيعة » في الصحابة .
وبالجملة : كونه مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كما ترى ! ولعلّه لذا قال سعد : « هو مولى » بدون إضافة إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كما عرفته من نقل النجاشي عنه .
هذا ، وقد عرفت تصريح ابن الغضائري بروايته عن الصادق - عليه السّلام - ويصدّقه خبر باب رمّان الكافي : عن أبي سعيد الرقّام ، عن صالح بن عقبة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول : كلوا الرمّان بشحمه ، فانّه يدبغ المعدة ، ويزيد في الذهن « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 354 .