قال : كان عليّ - عليه السّلام - على المنبر ، فقال رجل : رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجة ؟ فقال - عليه السّلام - : صار ثمن المرأة تسعا ( إلى أن قال ) فقال عليّ - عليه السّلام - : على ما رأى عمر « 1 » أي لمّا لم يقبل منه عدم العول .
وعنونه التقريب ، وقال : كان الثوري يقول : هو أمير في الحديث ، وهو أوّل من فتّش بالعراق عن الرجال وذبّ عن السنّة ، مات سنة ستّين ، أي بعد المائة .
[ 3564 ] شعبة بن غريض
في أغاني أبي الفرج : كان يهوديّا فأسلم ، وجدّه السموأل الّذي يضرب به المثل في الوفاء . وعن الهيثم بن عديّ ، قال : حجّ معاوية - وكان حجّ في خلافته حجّتين - فرأى شخصا يصلّي في المسجد الحرام عليه ثوبان أبيضان ، فقال : من هذا ؟ قالوا : شعبة بن غريض ، فأرسل إليه يدعوه ؛ فقيل له : أجب أمير المؤمنين ! قال : أوليس قد مات أمير المؤمنين ؟ . قيل : فأجب معاوية ! فأتاه ، فلم يسلّم عليه بالخلافة ؛ قال له معاوية : فأنشدني شعر أبيك يرثي نفسه ، فقال : قال أبي :
يا ليت شعري ! حين اندب هالكا * ما ذا توبّنني به النواحي
أيقلن لا تبعد فربّ كريهة * فرّجتها ببشارة وسماح
ولقد ضربت بفضل ما لي حقّه * عند الشتاء وهبة الأرياح
ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد رددت الحقّ غير ملاح
وإذا دعيت لصعبة سهّلتها * ادعى بأفلح مرّة ونجاح
فقال معاوية : أنا كنت بهذا الشعر أولى من أبيك ؛ فقال شعبة : كذبت ولؤمت ! قال : أمّا « كذبت » فنعم . وأمّا « لؤمت » فلم ؟ قال : لأنّك كنت ميّت الحقّ في الجاهليّة وميّت الحقّ في الإسلام ؛ أمّا في الجاهليّة : فقاتلت النبيّ
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 / 259 .