منعوا تراث محمّد أعمامه * وبنيه وابنته عديلة مريما
وتأمّروا من غير أن يستخلفوا * وكفوا بما فعلوا هنالك مغرما
لم يشكروا لمحمّد إنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما
اللّه منّ عليهم بمحمّد وهدا * هم وكسا الجلود وأطعما
ثمّ انهروا لوصيّه ووليه * بالمنكرات فجرّعوه العلقما
فرمى بها إلى أبي عبد اللّه الوزير ، ثمّ أمر بقطع العطاء ، فقطع ، وانصرف الناس ؛ ودخل السيّد عليه ، فلمّا رآه ضحك ، وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ! « 1 » .
ونقل الطرائف عن عيون المفيد : أنّ شيخا من العامّة قال له : لو كان النصّ على عليّ ظاهرا لذكره السيّد ، فقال المفيد : قد ذكره في قصيدته الرائية يقول فيها :
الحمد للّه حمدا كثيرا * وليّ الحمد ربّا غفورا
حتّى انتهى إلى قوله :
وفيهم عليّ وصيّ النبيّ * بمحضرهم قد دعاه أميرا « 2 »
وروى في بشارة المصطفى عن محمّد بن جبلة الكوفي ، قال : اجتمع عندنا السيّد وجعفر بن عفّان الطائي ، فقال له السيّد : ويحك ! أتقول في آل محمّد - عليهم السّلام - :
ما بال بيتكم يخرب سقفه * وثيابكم من أرذل الأثواب
إذا لم تحسن فاسكت ! وقد قلت فيهم ما أمحو عنهم عار مدحك :
اقسم باللّه وآلائه * والمرء عمّا قال مسؤول
إنّ عليّ بن أبي طالب * على التقي والبرّ مجبول
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 9 ( ط بولاق ) .
( 2 ) الطرائف للسيّد ابن طاوس : 26 .