وفي تاريخ الخطيب - غير ما قال - حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، ويموت بن المزرع العبدي ، ومحمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي نزيل مصر ، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي ، ومحمّد بن الحسن بن دريد ، وأبي بكر بن الأنباري ؛ حدّثنا عنه الأزهري ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو القاسم التنوخي ، والعتيقي ، والجوهري ، وغيرهم ؛ وقال الأزهري : لم يكن له أصل يعتمد عليه ولا كتاب صحيح « 1 » .
ثمّ ما نقله عنه محرّف ، فالأصل في قوله : « كذّابا » « كان كذّابا » وفي قوله :
« كان في الرواية » « كان آية ونكالا في الرواية » وفي قوله : « قال العقيقي » « قال العتيقي » .
هذا ، وزيادة النجاشي « أحمد » بعد « عبد اللّه » لا وجه له ، فقد اتّفق الفهرست ورجال الشيخ وابن الغضائري والخطيب على تركه .
كما أنّ ما قاله ابن الغضائري في محمّد بن القاسم : « والتفسير موضوع عن سهل الديباجي » لا معنى له ظاهرا ، فسهل هذا لم يقع في طريقه ، وقد رواه ابن بابويه عن رجال أخر ؛ فالظاهر أنّ كلامه مصحّف ، ولعلّ الأصل « والتفسير موضوع ، كما عن سهل الديباجي » ولا منافاة بين أن يحكم بوضعه الحديث وينقل عنه وضع التفسير .
وكيف كان : فمع أنّ تضعيف ابن الغضائري يضعّف برواية عدّة من مشايخ النجاشي عنه ، ومنهم ابن عبدون ، ومنهم أبو ابن الغضائري - كما في النجاشي - ورواية المرتضى عنه - كما صرّح به الخطيب فيه - « 2 » لم نقف على وقوعه في خبر في غير الأشعثيّات ؛ وقد وافق ابن الغضائري على صحّتها .
وأمّا تضعيف العامّة له : فانّما كان لتشيّعه وسبّه لسلفهم .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 121 - 122 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 11 / 402 .