وفي الروضة ، عنه ، عن الصادق - عليه السّلام - في قوله تعالى :
« رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا »
يا سورة ! هما واللّه هما واللّه - ثلاثا - يا سورة إنّا لخزّان علم اللّه في السماء ولخزّان علم اللّه في الأرض « 1 » .
أقول : وفي الكتاب المعروف بدلائل الطبري : عن صندل ، عن سورة بن كليب قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : يا سورة ! كيف حججت العام ؟
قال : قلت : استقرضت حجّتي ، واللّه إنّي لأعلم أنّ اللّه تعالى سيقضيها عنّي ، ما كان أعظم حجّتي إلّا شوقا إليك بعد المغفرة وإلى حديثك ! قال : أمّا حجّتك فقد قضاها اللّه من عندي ؛ ثمّ رفع مصلّى تحته فأخرج دنانير ، وعدّ عشرين دينارا وقال : هذه حجّتك ، وعدّ عشرين دينارا وقال : هذه معونة لك تكفيك حتّى تموت ؛ قلت : جعلت فداك ! أخبرتني أنّ أجلي قد دنا ؟ قال : يا سورة ! أما ترضى أن تكون معنا ومع إخوانك فلان وفلان ؟ قلت : نعم . قال صندل : فما لبث إلّا بقيّة الشهر حتّى مات « 2 » .
ورواه الاختصاص « فما لبث إلّا تسعة أشهر حتّى مات » « 3 » لكن سقط صدر الخبر فيه من النسخة .
والظاهر أنّ قوله في خبر الكشّي : « في كتابه » محرّف « في غير كتابه » فان امتياز الإمام - عليه السّلام - عن غيره بالنقل عنه تعالى ما ليس في ظاهر القرآن ، كنقله عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بلا توسّط الرواة .
ثمّ إنّ الشيخ في الرجال كما عنون « سورة بن كليب الأسدي » هذا ، عنون « سورة بن كليب النهدي » الآتي . و « سورة بن كليب » في عنوان الكشّي
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 334 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 118 .
( 3 ) اختصاص المفيد : 83 - 84 .