تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أقول : رووا أنّه كان يصيب من الخلوق ، فتلقّاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مرّتين أو ثلاثا ، فنهاه وأنّه لقيه ذات يوم ومعه جريدة ، فطعن بها في بطنه ، فخدشه ، فقال : يا رسول اللّه أقصني أو أقدني ، فحسر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عن بطنه ، وقال : اقتصّ . فلمّا رأى بطن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ألقى الجريدة ، وعلّق يقبّلها « 1 » . وفي النهاية : الخلوق طيب يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، ويغلب عليه الحمرة والصفرة ، وإنّما نهي عنه ، لأنّه من طيب النساء ، وكنّ أكثر استعمالا له .

[ 3455 ] سواد بن غزيّة الأنصاري

قال : شهد بدرا والمشاهد بعده ، وكان عامل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على خيبر ، وحاله مجهول . أقول : وروى الطبري والجزري : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عدّل الصفوف يوم بدر ، وفي يده قدح يعدّل به القوم ، فمرّ بسواد بن غزيّة حليف بني عديّ بن النجّار وهو مستنتل من الصفّ ، فطعنه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالقدح في بطنه وقال : استو يا سواد ! فقال : أوجعتني ، وقد بعثك اللّه بالحقّ ، فأقدني ، فكشف النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عن بطنه ، وقال : استقد ، فاعتنقه وقبّل بطنه ؛ وقال : ما حملك على هذا يا سواد ؟ فقال : يا رسول اللّه حضر ما ترى ، ولا آمن القتل ، فانّي أحبّ أن أكون آخر العهد بك ، وأن يمسّ جلدي جلدك فدعا له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بخير « 2 » .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 374 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 446 . أسد الغابة : 2 / 375 .