لكن قال الثلاثة : توفّي سنة تسع وخمسين - وقيل ثمان وخمسين - بالبصرة ، وسقط في قدر مملوءة ماء حارّا ، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه ، فسقط فيها ، فمات « 1 » .
أقول : وقال ابن قتيبة : مات سنة بضع وستّين « 2 » .
وفي الطبري : قال مسلم العجلي : مررت بالمسجد ، فجاء رجل إلى سمرة ، فأدّى زكاة ماله ، ثمّ دخل ، فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجل ، فضرب عنقه ، فإذا رأسه في المسجد ، وبدنه ناحية ! فمرّ أبو بكرة ، فقال : يقول سبحانه :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
.
فما مات سمرة حتّى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة « 3 » .
وفي الجزري : كان زياد يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة ، فكان يكون في كلّ واحدة منهما ستّة أشهر .
وفي أنساب البلاذري : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « آخر أصحابي موتا في النار » فبقي سمرة بن جندب الفزاري - حليف الأنصار - بالبصرة ، وأبو محذورة بمكّة ؛ وكان سمرة يسأل من يقدم من الحجاز عن أبي محذورة ، وكان أبو محذورة يسأل من يقدم من البصرة عن سمرة ، حتّى مات أبو محذورة قبله « 4 » .
[ 3430 ] سمرة بن حبيب الأموي
قال : عدّ من الصحابة ، وهو مجهول .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 355 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 172 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 292 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 527 .