وروى عن شعبة أنّ الأعمش أحبّ إليّ من عاصم - أي في القراءة - وعن عيسى بن يونس : ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وعن يحيى بن معين : كان جرير إذا حدّث عن الأعمش قال : هذا الديباج الخسرواني ! وعن أبي حفص عمر بن عليّ : كان الأعمش يسمّى المصحف من صدقه « 1 » .
وعنونه معارف ابن قتيبة في التابعين ، وقال : مات سنة 148 . وقال وكيع :
راح الأعمش إلى الجمعة وقد قلّب فروه وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفيه منديل الخوان مكان الرداء « 2 » .
قال المصنّف : عن السمعاني في عنوان الكاهلي : المنتسب إليه أبو محمّد سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي من أئمّة الكوفة ، كان أبوه من سبي « دبا » وقد « 3 » رأى أنس بن مالك بواسط ومكّة وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ، ولم يسمع منه إلّا حروفا معدودة ( إلى أن قال ) وقيل : ولد قبل مقتل الحسين - عليه السّلام - بسنتين .
قلت : بل قال - كما في اللباب - : وإلى كاهل بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، منهم سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي الأسدي من أهل الكوفة ، روى عن أنس بن مالك وأبي وائل وأبي صالح الخ ؛ وليس فيه « كان أبوه » إلى آخر ما نقل . اللّهم إلّا أن يقال : من حكى عنه نقل عن أصل الأنساب واللباب زاد ونقص .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 3 - 13 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 275 .
( 3 ) ظاهر المكتوب في السمعاني كذا : كان أبوه من سبي « دنباوند » رأى أنس بن مالك . ويمكن أن يقرأ « دماوند » .