تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ عليّا » وتلا
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ »
فجعل أبو حنيفة أزراره « 1 » على رأسه وقال : قوموا بنا ، لا يجيئنا أبو محمّد بأطمّ من هذا . قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك : فما أمسى - يعني الأعمش - حتّى فارق الدنيا « 2 » . أقول : وفي حياة حيوان الدميري - في عنوان الشاة - إنّ هاشم بن عبد الملك بعث إلى الأعمش : أن اكتب إليّ بمناقب عثمان ومساوي عليّ ، فأخذ الأعمش القرطاس وأدخله في فم شاة ، فلاكته ! وقال للرسول : قل له هذا جوابه ، فذهب الرسول ؛ ثمّ عاد وقال : إنّه آلى أن يقتلني إن لم آته بالجواب ، وتحيّل عليه بإخوته ، فقالوا : افده من القتل ؛ فلمّا ألحوا عليه ، كتب إليه : أمّا بعد ، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعليّ مساوي أهل الأرض ما ضرّتك ، فعليك بخويصة نفسك ، والسلام « 3 » . وروى الخطيب عن أحمد بن عبد اللّه العجلي عنوانه ، قائلا : ثقة ، وكان محدّث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثّاب ؛ وكان مولى لبني كاهل - فخذ من أسد - كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيّع ؛ ولم يختم على الأعمش إلّا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف اليامي - وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنّا منه - وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود . وذكروا أنّ أباه « مهران » شهد مقتل الحسين - عليه السّلام - وأنّ الأعمش ولد يوم قتل الحسين - عليه السّلام - .
هامش
( 1 ) في المصدر « إزاره » . ( 2 ) بحار الأنوار : 39 / 196 . ( 3 ) حياة الحيوان : 1 / 585 .